بحاجة نحكي مع غرباء

اليوم إتَّصلت فيي زميلة دراسة سابقة. إلي سنين ما شِفتا ولا حكيتا. ما بتَعرف عنّي شي إلاّ يللي بتشوفوا عالsocial media وكل يللي بعرفوا عنّها إنّو عندا صبي.
عاللبناني بأول الإتصال منسأل الشخص: “كيفك؟ وكيف العيلي؟”
أنا سألتها: “كيفك وكيفو إبنك؟”
وصارت تخبِّرني عن إبنها. وأنا إسمع. كانت مدّة الإتصال حوالي 15دقيقة وإنتهى.
وبلحظتها فكّرت إنّو هل فعلاً كان سبب إتصال هالزميلي إنها تخبِّرني عن إبنها؟ أو نحنا وصلنا لوقت صرنا بس بحاجة نحكي مع غرباء؟

Today a previous study colleague called me. For years we have not seen each other or even called. She doesn’t know anything about me except what she sees on social media, and I only know that she has a son.
In Lebanon, we start our calls by “How are you? How is family?”
But I asked her: “How are you and how is your son?”
She began to tell me about her son. I listened. The call was about 15 minutes long and then ended.
At that moment, I wondered. Was talking about the son the real reason behind her call or have we reached a time when we just need to talk to strangers?

سامحوني طلعت كذّابي

اليوم عرفت إنو حدا من تلاميذي مات وموتو كان صدمة لأنّي تذَّكرت كيف كنت عَلّمو هوّي ورِفقاتو. كنت أوقف بالصّف وبكلّ ثقة عَلّي صوتي وقول. إنتو جيل المستقبل يللي رح يبني وطن تحطَّم. إنتو قدوة رح تكونوا للواجب والحقّ والحريّة. أنتو الأمل بصياغة لبنان جديد ورح ترفعوا إسمو بالعالي.
وما كان يسكُت صوتي وأنا عم أوعظن وهنّي يهزّوا براسن البريء.
كانوا مصَدقيني!
علَّمتن وأعتبرت إنّي بدَّعت وتممّت واجباتي وما كنت عارفي إنّي تَقَّلْت ع كتافن وحمَّلتن حِمْل من الخيبات وبدَل ما شبّعن خبز شبّعتن حكي.
كلامي ما كان الّا رحلة ع غيمة وهم وقَّعْتُن مِنّا وخْسِرتُن وخسرُن الوطن.
يوم بيقولولي واحد هاجر ويوم تاني واحد إنتحر ويوم تالت هيدا خلَّص الماستر بس عم يشتِغل بمستودع أو delivery boy .
اليوم إكتشفت إنّي كنت عم كذِّب عليهن متل ما كذَّبِت عليي معلّمتي لمّا كنت بعمرن.
نحنا بهالبلد ما منوَّرِث الّا الأحلام.
كلامي كبَّرن بالوهم والخيبات.
سامحوني طلعت كذّابي.
خلود الدّمشقي

Create your website with WordPress.com
Get started